الصالحي الشامي
329
سبل الهدى والرشاد
الباب الثالث في الصلاة عليه زاده الله فضلا وشرفا لديه قد تقدم في باب جمعه أصحابه أنه - صلى الله عليه وسلم - أوصى أنهم يخرجون عنه حتى يصلي عليه الملائكة . . . الحديث فراجعه في الجماع قبله . قال ابن إسحاق : فلما فرغ من جهاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الثلاثاء وضع في سريره في بيته ثم دخل الناس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلون عليه أرسالا حتى إذا فرغوا دخل النساء حتى إذا فرغن دخل الصبيان ، ولم يوم الناس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحد . ورواه ابن ماجة والبيهقي بسند ضعيف . زاد ابن إسحاق ثم دفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من وسط الليل ليلة الأربعاء . وروى الإمام أحمد عن أبي عسيب مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا : كيف نصلي عليك ؟ قال : ادخلوا علي أرسالا أرسالا قال : فكانوا يدخلون عليه فيصلون ثم يخرجون من الباب الآخر ( 1 ) . وروى أبو يعلى والإمام أحمد عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : أضجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السرير ثم أذن للناس فدخلوا عليه فوجا فوجا يصلون عليه بغير إمام حتى لم يبق أحد بالمدينة حر ولا عبد إلا صلى عليه وروى ابن سعد عن علي - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما وضع على سريره ، فقال علي : لا يقوم عليه أحد ، هو إمامكم حيا وميتا ! فكان يدخل الناس رسلا رسلا فيصلون عليه صفا صفا ليس لهم إمام يقولون : سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ( 2 ) . وروى ابن سعد عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده أنه لما وضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السرير قال : لا يقوم عليه أحد هو إمامكم حيا وميتا ، فكان يدخل الناس رسلا رسلا ، فيصلون عليه صفا صفا ليس لهم إمام ويكبرون ، وعلي قائم بحيال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته اللهم إنا نشهد أنه قد بلغ ما أنزل إليه ، ونصح لامته وجاهد في سبيل الله حتى أعز الله دينه وتمت
--> ( 1 ) أحمد في المسند 5 / 81 وابن سعد 2 / 221 . ( 2 ) ابن سعد 2 / 222 .